الشيخ الطوسي
401
الخلاف
الدار ، فإنه يمكن حملها على ما قالوه ، ومع هذا فلا خلاف في أنها لا تلفق . والأخرى إذا شهد اثنان أنه زنا بها في وقت الظهر ، وآخران أنه زنا بها في وقت العصر ، فإنه يمكن حملها على الالفاق ، وقد اتفقنا على أنه لا يجب ذلك . والقول في أنهما إذا شهدا على أنه زنا بها وعليه جبة صوف ، وآخران شهدا أنه زنا بها وعليه قميص ، مثل ما قلناه سواء . مسألة 45 : إذا شهد أربعة بالزنا ، قبلت شهادتهم ، سواء تقادم الزنا أو لم يتقادم . وبه قال الشافعي ( 1 ) . وقال أبو حنيفة وأصحابه : إذا شهدوا بزنا قديم لم تقبل شهادتهم ( 2 ) . وقال أبو يوسف : جهدنا بأبي حنيفة أن يوقت في التقادم شيئا فأبى ( 3 ) . وحكى الحسن بن زياد ، ومحمد ، عن أبي حنيفة : أنهم إذا شهدوا بعد سنة لم تجز ( 4 ) . وقال أبو يوسف ومحمد : إذا شهدوا بعد شهرين من حين المعاينة لم يجز ( 5 ) . وفي الجملة إذا لم يقيموها عقيب تحملها لم تقبل . دليلنا : قوله تعالى : " الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة
--> ( 1 ) حلية العلماء 8 : 30 ، والمبسوط 9 : 69 ، والهداية 4 : 163 ، وتبيين الحقائق 3 : 188 . ( 2 ) المبسوط 9 : 69 ، وبدائع الصنائع 7 : 47 ، واللباب 3 : 81 ، والهداية 4 : 162 و 163 ، وتبيين الحقائق 3 : 187 ، وحاشية رد الحتار 4 : 31 ، والمغني لابن قدامة 10 : 182 ، والشرح الكبير 10 : 204 ، وحلية العلماء 8 : 30 . ( 3 ) المبسوط 9 : 70 ، وبدائع الصنائع 7 : 47 ، وشرح فتح القدير 4 : 164 ، وحلية العلماء 8 : 31 . ( 4 ) المبسوط 9 : 70 ، وحلية العلماء 8 : 31 . ( 5 ) قال السرخسي في المبسوط 9 : 70 ( والأصح ما نقل عن أبي يوسف ومحمد أنهما قدرا ذلك بشهر فقال ما دون الشهر قريب عاجل والشهر وما فوقه آجل ، فإذا شهدوا بعد شهر لا تقبل ) . ونحوه في بدائع الصنائع 7 : 47 ، والهداية 4 : 164 ، وشرح فتح القدير 4 : 164 و 165 ، وتبيين الحقائق 3 : 187 .